علي بن الحسن الطبرسي
495
مشكاة الأنوار في غرر الأخبار
عند كبر سني ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا هذا ، إن للحق دولة وللباطل دولة ، واحد منهما ذليل في دولة صاحبه ، وإن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده والجفاء من إخوانه ، وما من مؤمن يصيب شيئا من الرفاهية في دولة الباطل إلا ابتلى قبل موته ، إما في بدنه وإما في ولده وماله ، حتى يخلصه ( 1 ) بما اكتسب في دولة الباطل ويوفر له حظه في دولة الحق ، فاصبر واستر ( 2 ) . « 1651 » - من روضة الواعظين : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من عاش مداريا مات شهيدا ( 3 ) . « 1652 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : مداراة الناس صدقة ( 4 ) . « 1653 » - وروي أن موسى بن عمران قال : إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟ قال : أعينه على أهوال يوم القيامة ( 5 ) . « 1654 » - قال الصادق ( عليه السلام ) : لا ينفك المؤمن من خصال أربع : من جار يؤذيه ، وشيطان يغويه ، ومنافق يقفو إثره ، ومؤمن يحسده ، قال سماعة : قلت : جعلت فداك مؤمن يحسده ؟ قال : يا سماعة ، أما إنه أشدهم عليه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يقول القول فيه ( 6 ) فيصدق عليه ( 7 ) . « 1655 » - عنه ( عليه السلام ) قال : إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن الناس عليك ، وأن تكون عند الناس مذموما - إذا كنت - إذا كنت عند الله محمودا ( 8 ) .
--> ( 1 ) في نسخة ألف " يخلصه الله " . ( 2 ) الكافي : 2 / 447 / 12 ، المؤمن : 23 / 31 ، البحار : 52 / 365 / 143 . ( 3 ) روضة الواعظين : 380 . ( 4 ) روضة الواعظين : 380 . ( 5 ) روضة الواعظين : 422 . ( 6 ) ليس في نسخة ألف " فيه " . ( 7 ) أمالي الطوسي : 1 / 398 ، الخصال : 229 ، روضة الواعظين : 292 ، جامع الأخبار : 354 / 990 . ( 8 ) الكافي : 8 / 128 / 98 ، البحار : 75 / 225 / 95 .